صيدا — 12 نيسان 2026. في زمن تتكاثر فيه الأزمات وتشتدّ فيه الحاجة إلى المبادرات الإنسانية، تبرز العيادة النقالة في مركز د. نزيه البزري للرعاية الصحية الأولية التابع لجمعية المواساة، والمدعوم من الهيئة الطبية الدولية (IMC) تحت إشراف دائرة الرعاية الصحية الأولية في وزارة الصحة العامة، كواحدة من أهم خطوط الدعم الصحي الميداني، إذ تواصل عملها منذ بداية الحرب واضعةً صحة الإنسان وكرامته في صلب أولوياتها.
وتستكمل العيادة النقالة نشاطها بشكل يومي في كل من ثانوية أنجليك صليبا والمدرسة الكويتية في مدينة صيدا، ضمن تعاون وثيق مع وزارة الصحة والهيئة الطبية الدولية، في خطوة تعكس تكاملًا فعّالًا بين الجهات الصحية الرسمية والدولية لخدمة المجتمع، لا سيما في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد.
وتنوّعت الخدمات المقدّمة لتشمل الرعاية الصحية العامة وخدمات القابلة القانونية، إلى جانب توزيع الأدوية الأساسية والمتممات الغذائية للأطفال وتأمين مستلزمات النظافة، بما يساهم في الحد من المخاطر الصحية وتعزيز الوقاية لدى الفئات الأكثر هشاشة.
وجرى تنفيذ هذه الأنشطة بحضور رئيسة جمعية المواساة السيدة رلى أنصاري ومديرة الجمعية السيدة غايدة الدرزي والمديرة الطبية لمركز د. نزيه البزري الدكتورة منى نور الدين والمديرة الإدارية السيدة لمى أبو ظهر، تأكيدًا على المتابعة الحثيثة والدور الإداري والطبي المتكامل لضمان استمرارية العمل وجودته.
وأكدت السيدة رلى أنصاري أن استمرار العيادة النقالة في أداء مهامها منذ بداية الحرب يعكس التزامًا إنسانيًا وأخلاقيًا تجاه أبناء المجتمع، مشددة على أن الوصول إلى المرضى في أماكن وجودهم بات ضرورة ملحّة في ظل تعذّر وصول الكثيرين إلى المراكز الصحية.
ونوّهت السيدة غايدة الدرزي بالدور الحيوي الذي يقوم به مركز د. نزيه البزري، مشيدة بالتعاون المثمر مع وزارة الصحة والهيئة الطبية الدولية، الذي أسهم في توسيع نطاق الخدمات وتلبية الاحتياجات المتزايدة، خصوصًا لدى الأطفال والعائلات النازحة.
وفي ظل استمرار التحديات، تبقى العيادة النقالة نموذجًا حيًّا للعمل الإنساني الذي لا يعرف التوقف، ورسالة واضحة بأن التضامن الصحي قادر على اختراق أصعب الظروف ليحمل الأمل حيث تشتد الحاجة إليه.




