صيدا — 3 آذار 2026. في لحظة تتقدّم فيها المسؤولية على كل اعتبار، عقدت جمعية المواساة في صيدا اجتماع طوارئ موسّعًا ضمّ رؤساء الأقسام والإدارات برئاسة مديرة الجمعية السيدة غايدة الدرزي، لوضع خطة استجابة عاجلة وشاملة لإغاثة أبناء شعبنا النازحين من الجنوب في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي فرضتها التطورات الأخيرة.

وناقش المجتمعون واقع الاحتياجات الملحّة للعائلات النازحة من مواد غذائية وطبية وإيوائية إضافة إلى الدعم النفسي والاجتماعي، وأُقرّت آلية واضحة لتقسيم المهام بين الأقسام بما يضمن سرعة التحرك ودقة التوزيع وعدالة الوصول إلى المستحقين. كما جرى تشكيل فرق ميدانية لمتابعة أوضاع النازحين على الأرض والتنسيق مع الجهات المعنية لضمان تكامل الجهود وعدم ازدواجية الخدمات، في إطار رؤية تقوم على الاستجابة الفورية والفعّالة.

وأكدت السيدة غايدة الدرزي أن «جمعية المواساة كانت وستبقى إلى جانب أهلها في كل الظروف»، مشددة على أن الواجب الإنساني يحتّم التحرك السريع والمنظم لتخفيف معاناة العائلات النازحة وتأمين الحد الأدنى من مقومات الحياة الكريمة لهم. وأضافت أن المرحلة تتطلب أعلى درجات التضامن والتكاتف، داعيةً المجتمع المحلي وأصحاب الأيادي البيضاء إلى دعم جهود الجمعية، لأن «المسؤولية اليوم جماعية، والكرامة الإنسانية أولوية لا تحتمل التأجيل».

ويأتي هذا الاجتماع الطارئ ليؤكد أن صيدا كانت وستبقى حاضنة لأهلها، وأن العمل الإنساني ليس خيارًا بل التزام أخلاقي ووطني. وبين التخطيط والتنفيذ تبقى البوصلة واحدة: حماية الإنسان وصون كرامته… فالمواساة ليست اسمًا فحسب، بل فعل حيّ يتجدد كل يوم.