صيدا — 9 آذار 2026. في خطوة إنسانية تعكس أسمى معاني التضامن والمسؤولية الاجتماعية، أطلق مركز د. نزيه البزري التابع لجمعية المواساة، بالتعاون مع وزارة الصحة اللبنانية والهيئة الطبية الدولية (IMC)، عيادة نقالة لتقديم الرعاية الصحية للنازحين في مدينة صيدا، حيث جرى الكشف الطبي وتقديم الأدوية المتوفرة داخل مدرستي الكويتية ونزيه البزري، في مبادرة تهدف إلى تخفيف معاناة العائلات التي أجبرتها ظروف الحرب على النزوح.

وشهدت المبادرة إقبالًا لافتًا من العائلات النازحة التي استفادت من الخدمات الطبية والاستشارات الصحية، حيث عمل الفريق الطبي والتمريضي على إجراء الفحوصات اللازمة وتقديم العلاجات والأدوية المتوفرة في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي تمر بها البلاد.

وتأتي هذه الخطوة في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها الجمعية والمركز لتأمين الرعاية الصحية الأولية للنازحين وتوفير الحد الأدنى من الخدمات الطبية الضرورية، خصوصًا في ظل الضغط الكبير الذي تشهده المراكز الصحية والمستشفيات.

وأكدت رئيسة الجمعية السيدة رلى أنصاري أن هذه المبادرة تنطلق من الرسالة الإنسانية التي تحملها الجمعية وحرصها الدائم على الوقوف إلى جانب العائلات النازحة وتقديم الدعم الصحي والاجتماعي لها، مشددة على أهمية تكاتف الجهود بين المؤسسات الرسمية والإنسانية لمواجهة التحديات الصحية والإنسانية المتفاقمة. ونوّهت مديرة الجمعية السيدة غايدة الدرزي بجهود الطواقم الطبية والمتطوعين الذين عملوا بإخلاص لتقديم الخدمات الصحية للنازحين، مؤكدة أن الجمعية مستمرة في تنفيذ مبادراتها الإنسانية والصحية لتخفيف معاناة المتضررين وتلبية احتياجاتهم الأساسية قدر الإمكان.

وتبقى هذه المبادرة نموذجًا مضيئًا للعمل الإنساني في صيدا، حيث تتلاقى الإرادة الإنسانية مع روح المسؤولية لخدمة الإنسان أولًا وأخيرًا، في رسالة واضحة بأن التضامن والتكافل هما السبيل الأسمى لمواجهة الأزمات.